السيد محمد حسن الترحيني العاملي
82
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
تصح الوصية إلى كافر وإن كان رحما ، لأنه ليس من أهل الولاية على المسلمين ، ولا من أهل الأمانة ، وللنهي عن الركون إليه ( 1 ) ، ( إلا أن يوصي الكافر إلى مثله ) إن لم نشترط العدالة في الوصي لعدم المانع حينئذ ، ولو اشترطناها فهل تكفي عدالته في دينه ( 2 ) ، أم تبطل مطلقا ( 3 ) وجهان : من أن ( 4 ) الكفر أعظم من فسق المسلم ، ومن أن الغرض ( 5 ) صيانة مال الطفل وأداء الأمانة ، وهو يحصل بالعدل منهم . والأقوى المنع بالنظر إلى مذهبنا ( 6 ) . ولو أريد صحتها ( 7 ) عندهم وعدمه ( 8 ) فلا غرض لنا في ذلك ، ولو ترافعوا إلينا فإن رددناهم إلى مذهبهم وإلا فاللازم الحكم ببطلانها ( 9 ) بناء على اشتراط العدالة ، إذ لا وثوق بعدالته في دينه ، ولا ركون إلى أفعاله ، لمخالفتها لكثير من أحكام الإسلام .
--> ( 1 ) سورة النساء ، الآية : 141 . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 28 . ( 3 ) سورة هود ، الآية : 114 .